السيد مصطفى الخميني

439

تحريرات في الأصول

أو يحتمل إصابته ، لأنه يشبه احتمال المناقضة الذي مر في المحصورة بتفصيل ( 1 ) . فعلى هذا ، لا سبيل إلى تجويز أحد الأطراف ، ولا المجموع ، إلا على ما سلكناه المنتهي إلى جواز الترخيص على الإطلاق في مطلق الشبهات . نعم على ما سلكه " الدرر " ( 2 ) بل والشيخ ( رحمه الله ) ( 3 ) يلزم خروج أحد الأطراف عن طرفية العلم ، ويكون خارجا عن الجهة المبحوث عنها . مع أنه بعد الالتفات إلى أن كل واحد من الأطراف مورد الاطمئنان بعدم انطباق المعلوم عليه ، يلزم أن يتوجه المكلف إلى امتناع اعتبار حجية هذا الاطمئنان ولو كان تدريجي الوجود ، لانتهائه إلى التناقض ، فما في " تهذيب الأصول " : " من أن مقتضى مبنى الشيخ العلامة ( رحمه الله ) هو التفصيل " ( 4 ) غير تام . كما أن تفصيل الشيخ بين القاصد للمخالفة وغير القاصد ( 5 ) ، أيضا ممنوع . مع أنه يتوجه إليه سؤال : وهو أن قاصد المخالفة هل يمنع عن خلاف الاحتياط ، ويجب عليه ذلك ، أم يجوز له ذلك بارتكاب بعض الأطراف ؟ والظاهر هو الأول كما لا يخفى ، وتدبر . تتمة : في الشبهة الوجوبية من غير المحصورة في الشبهات الوجوبية لا يجب الاحتياط ، لجريان الأدلة المرخصة العامة . ومن الغريب ما في " تهذيب الأصول " من التمسك بالأدلة المرخصة ( 6 ) ، مع أنها

--> 1 - تقدم في الصفحة 343 و 380 . 2 - درر الفوائد ، المحقق الحائري : 471 . 3 - فرائد الأصول 2 : 433 . 4 - تهذيب الأصول 2 : 295 . 5 - فرائد الأصول 2 : 435 . 6 - تهذيب الأصول 2 : 296 .